المحقق البحراني
404
الحدائق الناضرة
وهذه الأخبار صريحة في مذهب الشيخ علي بن بابويه ومن تبعه ولا سيما عبارة كتاب الفقه لتكرر هذا الحكم في كلامه ، ومنه أخذ الشيخ علي بن بابويه عبارته في الرسالة على عادته المتكررة كما نبهت عليه في غير مقام . ويؤيد هذه الأخبار ظاهر الآية وهي قوله عز وجل : ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ( 1 ) لصدقه على من خرج ولو قبل المغرب بشئ يسير . ويؤيده أيضا قول الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية بن وهب ( 2 ) " إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت " . وقوله عليه السلام في موثقة سماعة ( 3 ) في حديث " وليس يفترق التقصير والافطار فمن قصر فليفطر " . وما رواه الفضل بن الحسن الطبرسي في مجمع البيان مرسلا عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال : " من سافر قصر وأفطر إلا أن يكون رجلا سفره إلى صيد أو في معصية الله " وروى هذه الرواية أيضا المشايخ الثلاثة كما هنا وزيادة ( 5 ) . ومنها رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السلام ( 6 ) " في الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله ؟ قال : إذا حدث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله وإن لم يحدث نفسه من الليل ثم بدا له في السفر من يومه أتم صومه " . ورواية أبي بصير ( 7 ) قال : " إذا خرجت بعد طلوع الفجر ولم تنو السفر من الليل فأتم الصوم واعتد به من شهر رمضان " . ورواية أبي بصير أيضا ( 8 ) قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إذا أردت السفر في شهر رمضان فنويت الخروج من الليل فإن خرجت قبل الفجر أو
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 182 ( 2 ) الوسائل الباب 4 ممن يصح منه الصوم ( 3 ) الوسائل الباب 4 ممن يصح منه الصوم ( 4 ) الوسائل الباب 4 ممن يصح منه الصوم ( 5 ) الوسائل الباب 8 من صلاة المسافر ( 6 ) الوسائل الباب 5 ممن يصح منه الصوم ( 7 ) الوسائل الباب 5 ممن يصح منه الصوم ( 8 ) الوسائل الباب 5 ممن يصح منه الصوم